responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 91


وقد اختلف أصحابنا - رضي الله عنهم - فيمن ينعم ويعذب بعد موته [1] ، فقال بعضهم : المعذب والمنعم هو الروح التي توجه إليها الأمر والنهي والتكليف ، وسموها ( جوهرا ) .
وقال آخرون : بل الروح الحياة ، جعلت في جسد كجسده في دار الدنيا ، وكلا الأمرين يجوزان في العقل [2] ، والأظهر عندي قول من قال إنها الجوهر المخاطب ، وهو الذي يسميه [3] الفلاسفة ( البسيط ) .
وقد جاء في الحديث [4] أن الأنبياء - صلوات الله عليهم - خاصة والأئمة - عليهم السلام - من بعدهم ينقلون بأجسادهم وأرواحهم من الأرض إلى السماء ، فيتنعمون في أجسادهم التي كانوا فيها عند مقامهم في الدنيا . وهذا خاص بحجج الله تعالى دون من سواهم من الناس .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [5] أنه قال : من صلى علي عند قبري سمعته ، ومن صلى علي من بعيد بلغته ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
من صلى علي مرة صليت عليه عشرا ، ومن صلى علي عشرا صليت عليه مائة ، فليكثر امرؤ منكم الصلاة علي أو فليقل [6] . فبين أنه صلى الله عليه وآله و سلم بعد خروجه من الدنيا يسمع الصلاة عليه ، ولا يكون كذلك إلا وهو حي عند الله تعالى ، وكذلك أئمة الهدى - عليهم السلام - يسمعون سلام المسلم عليهم من قرب ، ويبلغهم سلامه من بعد ، وبذلك جاءت الآثار الصادقة



[1] ( ق ) : الموت .
[2] ( ح ) ( ق ) : العقول .
[3] ( ح ) : تسميه .
[4] بحار الأنوار 58 : 82 و 83 .
[5] بحار الأنوار 58 : 83 .
[6] بحار الأنوار 58 : 83 .

91

نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست