نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 89
مات وهو ماحض للإيمان محضا أو ماحض للكفر محضا نقلت روحه من هيكله إلى مثله في الصورة [1] ، وجوزي بأعماله إلى يوم القيامة ، فإذا بعث الله من في القبور أنشأ جسمه [2] ورد روحه إلى جسده وحشره ليوفيه أعماله ، فالمؤمن تنتقل [3] روحه من جسده إلى مثل جسده في الصورة ، فيجعل في جنة من جنان الله يتنعم فيها إلى يوم المآب ، والكافر تنتقل روحه من جسده إلى مثله بعينه فتجعل في نار فيعذب بها إلى يوم القيامة ، وشاهد ذلك في المؤمن قوله تعالى : ( قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي ) [4] وشاهد ما ذكرناه في الكافر قوله تعالى : ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) [5] فأخبر سبحانه أن مؤمنا قال بعد موته وقد ادخل الجنة : يا ليت قومي يعلمون ، وأخبر أن كافرا يعذب بعد موته غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة يخلد في النار . والضرب الآخر : من يلهى عنه وتعدم نفسه عند فساد جسمه ، فلا يشعر بشئ حتى يبعث ، وهو من لم يمحض الإيمان محضا ، ولا الكفر محضا . وقد بين الله تعالى ذلك عند قوله : ( إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما ) [6] فبين أن قوما عند الحشر لا يعلمون مقدار لبثهم في القبور حتى يظن
[1] أنظر ( بقاء النفس بعد فناء الجسد - ص 48 - 49 ط مصر ) للفيلسوف الأكبر وأستاذ البشر نصير الدين الطوسي - ره - وشرحها للمرحوم العلامة أبي عبد الله الزنجاني طاب ثراه . چ . [2] بحار الأنوار 58 : 81 . [3] ( ز ) : تنقل . [4] يس : 26 - 27 . [5] المؤمن : 46 . [6] طه : 104 .
89
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 89