نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 57
[ تفسير أخبار القضاء والقدر ] فأما الأخبار التي رواها أبو جعفر - رحمه الله - [1] في النهي عن الكلام في القضاء والقدر فهي تحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون النهي خاصا بقوم كان كلامهم في ذلك يفسدهم ويضلهم عن الدين ولا يصلحهم في عبادتهم إلا الامساك عنه وترك الخوض فيه ، ولم يكن النهي عنه عاما لكافة المكلفين ، وقد يصلح بعض الناس بشئ يفسد به آخرون ، ويفسد بعضهم بشئ يصلح به آخرون ، فدبر [2] الأئمة - عليهم السلام - أشياعهم في الدين بحسب ما علموه [3] من مصالحهم فيه . وثانيا [4] : أن يكون النهي عن الكلام في القضاء والقدر النهي عن الكلام فيما خلق الله تعالى وعن علله وأسبابه وعما أمر به وتعبد [5] ، وعن القول في علل ذلك إذا كان طلب علل الخلق والأمر محظورا ، لأن الله تعالى سترها عن أكثر خلقه ، ألا ترى أنه لا يجوز لأحد أن يطلب لخلقه جميع ما خلق عللا مفصلات فيقول لم خلق كذا وكذا ؟ حتى يعد المخلوقات كلها ويحصيها ، ولا يجوز أن يقول : لم أمر بكذا ؟ أو تعبد بكذا ؟ ونهى عن كذا ؟ إذ تعبده بذلك وأمره لما هو أعلم به
[1] عنه في البحار 5 : 196 / 1 - 8 . [2] ( ق ) : وقد أمر . [3] ( ق ) : علموا . [4] في بقية النسخ : والوجه الآخر . [5] بحار الأنوار 5 : 99 .
57
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 57