responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 55


وأما شاهد القضاء في معنى الأمر فقوله تعالى : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) [1] يريد أمر ربك .
وأما شاهد القضاء في الإعلام فقوله تعالى : ( وقضينا إلى بني إسرائيل ) [2] يعني أعلمناهم ذلك وأخبرناهم به قبل كونه .
وأما شاهد القضاء بالفصل [3] بالحكم بين الخلق فقوله تعالى : ( والله يقضي بالحق ) [4] [ يعني يفصل بالحكم ] [5] بالحق بين الخلق وقوله : ( وقضي بينهم بالحق ) [6] يريد وحكم بينهم بالحق ، وفصل بينهم بالحق .
وقد قيل إن للقضاء وجها خامسا وهو الفراغ من الأمر ، واستشهد على ذلك بقول يوسف - عليه السلام - : ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) [7] يعني فرغ منه ، وهذا يرجع إلى معنى الخلق ، وإذا ثبت ما ذكرناه في أوجه القضاء بطل قول المجبرة أن الله تعالى قضى بالمعصية على خلقه ، لأنه لا يخلو إما أن يكونوا يريدون به أن الله خلق العصيان في خلقه ، فكان يجب أن يقولوا قضى في خلقه [8] بالعصيان ولا يقولوا قضى عليهم ، لأن الخلق فيهم لا عليهم ، مع أن الله تعالى قد أكذب من زعم أنه خلق المعاصي [9] لقوله [10] سبحانه : ( الذي أحسن كل شئ خلقه ) [11] فنفى عن خلقه القبح وأوجب له الحسن ، والمعاصي قبائح بالاتفاق ، ولا وجه لقولهم قضى بالمعاصي [12] على معنى أنه أمر بها ، لأنه تعالى قد



[1] بني إسرائيل : 23 .
[2] بني إسرائيل : 4 .
[3] في المطبوعة : في الفصل .
[4] غافر : 20 .
[5] ( ق ) : أي يحكم بينهم .
[6] الزمر : 69 .
[7] يوسف : 41 .
[8] ( ز ) : الخلق .
[9] بحار الأنوار 5 : 98 .
[10] في بقية النسخ : بقوله .
[11] السجدة : 7 .
[12] في بقية النسخ : المعاصي .

55

نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 55
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست