responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 41


صفات ذاته [1] .
قال الشيخ المفيد - رحمه الله - : صفات الله تعالى على ضربين :
أحدهما : منسوب إلى الذات ، فيقال : صفات الذات .
وثانيهما [2] : منسوب إلى الأفعال ، فيقال : صفات الأفعال ، والمعنى في قولنا صفات الذات : أن الذات مستحقة لمعناها استحقاقا لازما لا لمعنى سواها ، و معنى صفات الأفعال : هو أنها تجب بوجود الفعل ولا تجب قبل وجوده ، فصفات الذات لله تعالى هي الوصف له بأنه حي ، قادر ، عالم ألا ترى أنه لم يزل مستحقا لهذه الصفات ولا يزال . ووصفنا له تعالى بصفات الأفعال كقولنا خالق ، رازق ، محيي ، مميت ، مبدئ ، معيد ، ألا ترى أنه قبل خلقه الخلق لا يصح وصفه بأنه خالق وقبل إحيائه [3] الأموات لا يقال إنه محيي . وكذلك القول فيما عددناه ، والفرق بين صفات الأفعال وصفات الذات : أن صفات الذات لا يصح لصاحبها الوصف بأضدادها ولا خلوه منها ، وأوصاف الأفعال يصح الوصف لمستحقها بأضدادها وخروجه عنها ، ألا ترى أنه لا يصح [ وصف الله ] [4] تعالى بأنه يموت ، ولا [ بأنه يعجز ، ولا بأنه يجهل ] [5] ولا يصح الوصف له بالخروج عن كونه حيا عالما قادرا ، ويصح الوصف بأنه غير خالق اليوم ، ولا رازق لزيد ، ولا محيي لميت بعينه ، ولا مبدئ لشئ في هذه الحال ، ولا معيد له . ويصح الوصف له - جل وعز - بأنه يرزق ويمنع ويحيي ويميت ويبدئ ويعيد ويوجد ويعدم ، فثبتت العبرة في أوصاف الذات وأوصاف الأفعال [6] ، والفرق بينهما ما ذكرناه .



[1] الاعتقادات ص 27 .
[2] ( أ ) ( ح ) ( ش ) ( ق ) : والضرب الآخر ، ( ز ) : والآخر .
[3] ( أ ) ( ز ) ( ش ) : إحياء .
[4] ( ز ) : وصفه ، ( ق ) : الوصف لله .
[5] ( ح ) ( ز ) : يعجز ولا يجهل ، ( أ ) ( ق ) : يعجز ويجهل .
[6] ( أ ) ( ح ) ( ز ) ( ش ) : الفعل .

41

نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست