responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 28


معنى كشف الساق قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المتوفى سنة 381 ه‌ في رسالة اعتقاداته ( ا ) في معنى قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ) [2] الساق : وجه الأمر وشدته [3] [4] .
قال الشيخ المفيد : معنى قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) [5] يريد به


( 1 ) الاعتقادات للشيخ الصدوق ص 23 .
[2] القلم : 42 .
[3] فالآية المذكورة تهدد المشركين الذين أنفوا من السجود لرب العالمين فتوعدهم بمجئ يوم عصيب ( ولو في هذه الدنيا ومن بعد فتح مكة ) تتجلى فيه عظمة دين التوحيد ، وقوة تعاليم القرآن ، فيرغمون فيه على عبادة الله ويدعون إلى السجود . ولفظة ( كشف الساق ) على وجازتها تشير إلى لطيفتين ، إحداهما : شدة الحالة الداهية ، والثانية : تجليات الحقائق الاسلامية في المستقبل ، لان العرب تكني بكشف الساق عن هاتين الحالتين ، وقد جرت عاداتهم على كشف الساق عند استقبال أوحال الطريق والغمرات ، وعلى الكشف عن ساق الجارية قبل شرائها أو بعده لمعرفة عيوبها والمحاسن ، فأين الآية من الدلالة على ساق الرب تعالى عنه ، سيما مع تنكير الساق وعدم إضافته إلى أحد ؟ ! ش .
[4] راجع بحار الأنوار 3 : 309 - 339 و ج 4 : 1 - 25 .
[5] هذا ابتداء الرد على المجسمة ، وهي فرقة عرفت بعد القرن الأول الهجري ، وتفشت في المسلمين ، ودعواها جواز وصف الله تعالى أوصاف الإنسان الجسمانية والنفسانية ، وأن له تعالى يدا وجنبا وعينا وأذنا وقدما وساقا . . . إلخ ، حتى كشف زعيمهم عن ساقه وقال ( لله ساق كهذه ) ولهجت عامتها بخرافات يأنف اليراع من إيرادها . وسبب انتشار دعواهم قصور كثير من الناس عن تفسير متشابهات القرآن وتمييز وجوه أمثالها و مجازاتها الرائعة عند العرب ، فصاروا يفسرون الظواهر من مثل ( قدم صدق ) ( يونس : 2 ) و ( يكشف عن ساق ) و ( مطويات بيمينه ) ( الزمر : 67 ) ومئات آيات أخرى بنحو ما يفهم من الكلمة في أصل اللغة ، وقد أوضحنا تفاسيرها جميعا في ( المحيط ) وفي ( الدلائل ) وغيرهما . ش .

28

نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست