نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 141
على الله ) [1] وفي موضع آخر : ( يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني ) [2] فلو كان الأجر على ما ظنه أبو جعفر في معنى الآية لتناقض القرآن ، وذلك أنه كان تقدير الآية : قل لا أسألكم عليه أجرا ، بل أسألكم عليه أجرا ، ويكون أيضا : إن أجري إلا على الله ، بل أجري على الله وعلى غيره . وهذا محال لا يصح حمل القرآن عليه . فإن قال قائل : فما معنى قوله : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) أوليس هذا يفيد أنه قد سألهم مودة القربى لأجره على الأداء ؟ قيل له : ليس الأمر على ما ظننت - لما قدمناه من حجة العقل والقرآن - والاستثناء في هذا المكان ليس هو من الجملة ، لكنه استثناء منقطع ، ومعناه : قل لا أسألكم عليه أجرا ، لكن ألزمكم المودة في القربى وأسألكموها ، فيكون قوله : قل لا أسألكم عليه أجرا ، كلاما تاما قد استوفى معناه ، ويكون قوله : إلا المودة في القربى ، كلاما مبتدأ ، فائدته : لكن المودة في القربى سألتكموها ، وهذا كقوله : ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس ) [3] والمعنى فيه : لكن إبليس ، وليس باستثناء من جملة [4] ، وكقوله : ( فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ) [5][6] معناه : لكن رب العالمين ليس بعدو لي ، قال الشاعر :
[1] هود : 29 . [2] هود : 51 . [3] الحجر : 30 - 31 . [4] أنظر ( أوائل المقالات طبع 1371 - ص 110 ) . چ . [5] الشعراء : 77 . [6] أنظر ( مجمع البيان - ص 193 ج 4 ط صيدا ) . چ .
141
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 141