responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 107


وقد قال الله تعالى : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم ) [1] فأخبر أن في خلقه طائفة يتوسمون الخلق فيعرفونهم بسيماهم .
وروي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال في بعض كلامه : أنا صاحب العصا والميسم . يعني : علمه بمن يعلم حاله بالتوسم .
وروي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر - عليه السلام - أنه سئل عن قوله تعالى : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) قال : فينا نزلت أهل البيت . يعني : في الأئمة - عليهم السلام - .
وقد جاء الحديث بأن الله تعالى يسكن الأعراف طائفة من الخلق [2] لم يستحقوا بأعمالهم الجنة على الثبات من غير عقاب ، ولا استحقوا الخلود في النار وهم المرجون لأمر الله ، ولهم الشفاعة ، ولا يزالون على الأعراف حتى يؤذن لهم في دخول الجنة بشفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والأئمة من بعده - عليهم السلام - .
وقيل أيضا : إنه مسكن طوائف لم يكونوا في الأرض مكلفين فيستحقون بأعمالهم جنة ونارا ، فيسكنهم الله ذلك المكان ويعوضهم على آلامهم في الدنيا بنعيم لا يبلغون به منازل أهل الثواب المستحقين له بالأعمال [3] . وكل ما ذكرناه جائز في العقول .
وقد وردت به أخبار - والله أعلم بالحقيقة من ذلك - إلا أن المقطوع به في جملته أن الأعراف مكان بين الجنة والنار يقف فيه من سميناه من حجج الله تعالى على خلقه ، ويكون به يوم القيامة قوم من المرجين لأمر الله ، وما بعد ذلك فالله أعلم بالحال فيه [4] .



[1] الحجر : 75 - 76 .
[2] بحار الأنوار 8 : 340 .
[3] بحار الأنوار 8 : 341 .
[4] بحار الأنوار 8 : 341 .

107

نام کتاب : تصحيح اعتقادات الإمامية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست