نام کتاب : أوائل المقالات نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 74
الأئمة ( ع ) ، وجاء عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال للحارث الهمداني ( 1 ) - رحمه الله - ، يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بعينه واسمه وما فعلا في أبيات مشهورة ، وفيه يقول إسماعيل بن محمد السيد - رحمه الله - : ويراه المحضور حين تكون * الروح بين اللهاة والحلقوم ومتى ما يشاء أخرج للناس * فتدمي وجوههم بالكلوم غير أني أقول فيه إن معنى رؤية المحتضر لهما - عليهما السلام - هو العلم بثمرة ولايتهما ( 2 ) ، أو الشك فيهما والعداوة لهما ، أو التقصير في حقوقهما على اليقين بعلامات يجدها في نفسه وأمارات ومشاهدة أحوال ومعاينة مدركات لا يرتاب معها بما ذكرناه ، دون رؤية البصر لأعيانهما ومشاهدة النواظر لأجسادهما باتصال الشعاع ، وقد قال الله - عز وجل - : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) ، وإنما أراد - جل شانه - بالرؤية هيهنا معرفة ثمرة الأعمال على اليقين الذي لا يشوبه ارتياب . وقال سبحانه : ( فمن كان يرجوا لقاء ربه فإن أجل الله لآت ) . ولقاء الله تعالى هو لقاء جزائه على الأعمال وعلى هذا القول محققو النظر من الإمامية ، وقد خالفهم فيه جماعة من حشويتهم ، وزعموا أن المحتضر يرى نبيه ووليه ببصره كما يشاهد المرئيات وإنهما يحضران مكانه ويجاورانه بأجسامهما في المكان .
1 - الهمداني أو في معناه ب . 2 - رؤيتهما ألف و ه .
74
نام کتاب : أوائل المقالات نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 74