نام کتاب : أوائل المقالات نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 345
< فهرس الموضوعات > تعليقة على القول ( 78 ) < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > تعليقة على القول ( 79 ) < / فهرس الموضوعات > على نفي التكليف به ، وذلك لأن علة نفي التكليف عن أهل الجنة شئ ، وعلة نفي التكليف عن أهل النار شئ آخر ، وإن اشتركا في عدم كونهم مكلفين . ( 110 ) قوله في القول 78 ( . . . أو مضطرون أو ملجأون على ما يذهب إليه أهل الخلاف ) . أقول : الاضطرار واسطة بين الاختيار والالجاء ، وذلك أن الالجاء مثل أن يشدوا يديه ورجليه ويلقواه في البحر فلا اختيار معه أصلا ، والاضطرار أن يكون صدور الفعل عنه باختيار ولكن اختياره لا يكون عن اختيار بل لتهديد و نحوه . وقد أطال العلامة الزنجاني في نقل كلام أبي الهذيل ودليله من بين ساير الأقوال وأدلتها . ( 111 ) قوله في القول 79 ( لارتفاع دواعي فعل القبيح عنهم على كل حال ) أقول : لا خلاف بين الإمامية فيما ذكره إلا ما نقل عن السيد المرتضى قده فإنه في رسالته في أحكام أهل الآخرة مع حكمه بالاختيار في فعل الواجب والحسن ، حكم بأن ترك القبيح على نحو الالجاء في الآخرة ، وهذا مضافا إلى شذوذه ضعيف من جهة الدليل . قال ، في مقام الاستدلال على قوله : والذي يدل على صحة ما اخترناه : إنه لا بد أن يكونوا مع كمال عقولهم ومعرفتهم بالأمور ممن يخطر القبيح بقلبه ويتصوره ، وهم قادرون عليه لا محالة ، ولا يجوز أن يخلى بينهم وبين فعله فلا يخلو : إما أن يمنعوا من فعل القبيح بأمر وتكليف ، أو بإلجاء على ما اخترناه ، أو بأن يضطروا إلى خلافه على ما قاله أبو الهذيل ؟
345
نام کتاب : أوائل المقالات نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 345