الأول : معرفة ( الدرجة ) التي بلغتها ( الحالة الثورية ) في المجتمع الاسلامي آنذاك ، وذلك من حيث العمق والأصالة ، ومن حيث الانتشار . الثاني : معرفة مدى مساهمة استشهاد رجال الثورة في كربلاء وغيرها في تأجيج نار الثورات التي تفجرت فيما بعد من حيث أن الانتماء القبلي أو الإقليمي المعين - مثلا - لهذا الثائر أو ذاك قد سبب أن تحدث شهادته تغييرا ما في ولاء بعض الرجال والجماعات للسلطة ، فنقلتهم إلى جو الثورة أو حيدت مواقفهم على الأقل . وقد درسنا في كتابنا ( ثورة الحسين : ظروفها الاجتماعية وآثارها الانسانية ) تأثير الثورة الحسينية في تفجير ما تلاها من ثورات من حيث تأثير الثورة في ذهنية الأمة بشكل عام كعنصر ثقافي جديد دخل في تصورات الأمة ، ولم ندرس تأثير الثورة المباشر من خلال شخصيات رجالها ، وانتمائهم ، ومواقعهم في حياة مجتمعاتهم القبلية ومواطنهم الجغرافية . إن هؤلاء الرجال ، حين يدرسون على هذا النحو ، سيكونون نوافذ نطل منها على مجتمعهم فنعرف الكثير من خفاياه مما لا تسعفنا النصوص المباشرة في معرفة شئ منه . ولكن المادة الأساسية لهذه الدراسة تكاد أن تكون مفقودة . فإن الأخباريين والمؤرخين لم يعنوا برواية وتسجيل أسماء الرجال والنساء