responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أنصار الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 216


له : عبيد الله وعبد الله ، فقال لأصحابه في بيت تلك المرأة : إني قد أزمعت على الخروج وأنا خارج ، فقالوا له : إنا نخاف عليك أصحاب ابن زياد . . ) [1] وسنذكر صورة أخرى عن موقف زعماء البصرة من الشيعة في فصل آخر .
من أين جاء هذا الموقف الحذر عند البصريين ، والذي يتسم باللا مبالاة عند الحجازيين ، في مقابل موقف الكوفيين الواضح ، المندفع ؟
هل يكون الجواب أن الحجاز بعد أن لم يعد مركزا للخلافة الاسلامية لم يعد يهتم بالنشاط الذي يدور حولها وهي ، على كل حال ، ستكون في الشام أو في العراق ، هذا مضافا إلى سياسة معاوية التي جعلت النخبة الحجازية من قريش وغيرها تغرق في الترف واللهو الذين جعلاها تحاذر من أي نشاط يعرض ترفها للزوال ولهوها للكدر ؟
وأن البصريين ، وهم طالما تنازعوا مع قبائل الكوفة حول من له حق جباية الخراج من كورة كذا أو كورة كذا [2] لم يتحمسوا للمشاركة في ثورة



[1] الطبري : 5 / 353 - 354 .
[2] كثيرا ما كان يحدث نزاع بين أهل الكوفة وأهل البصرة حول : أي المدينتين أحق بخراج بلد من البلاد المفتوحة . مثلا في سنة 22 ه‌ كتب عمر بن سراقة - وإلى البصرة - إلى عمر بن الخطاب يذكر له كثرة أهل البصرة وعجز خراجهم عنهم ويسأله أن يزيدهم أحد الماهين أو ما سبذان . وبلغ ذلك أهل الكوفة ، فقالوا لعمار بن ياسر - وكان واليا على الكوفة : أكتب لنا إلى عمر ان رامهرمز وايذج لنا دونهم ، لم يعينونا عليهما بشئ ، ولم يلحقوا بنا حتى افتتحناهما . . وكانت خصومة بين المدينتين أنهاهما عمر بن الخطاب - الطبري : 4 / 160 - 162 وقد تكررت هذه الخصومات بين الكوفة والبصرة كثيرا ، وعرض لها الطبري في أكثر من موضع من تاريخه .

216

نام کتاب : أنصار الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست