وحديث في كل خلف وحديث من سره . وغيرها من الأحاديث الكثيرة التي أخرجنا بعضها في هذا الكتاب ، يحصل له العلم بعدم خلو الزمان من امام معصوم من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يجب التمسك به في الأمور الدينية ومعرفته ومتابعته والتأسي به وأخذ العلم عنه ، فهو خليفة الرسول في بيان الاحكام وتبليغ مسائل الحلال والحرام وتفسير القرآن . كما أن الكتاب العزيز أيضا خليفته ، وهما لا يفترقان عن الاخر . وعلى هذا الأساس المتين المستفاد من هذه الأخبار المتواترة القطعية وغيرها ، بني مذهب الإمامية القائلين بوجود الامام المعصوم في كل عصر وزمان من أهل البيت ، وانحصار الإمامة في الاثني عشر إلى قيام الساعة . ويرشد إلى ذلك - أي عدم خلو الأرض من الامام - ما رواه الخاص والعام عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة اما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبنياته ، وكم ذا ، وأين أولئك ؟ أولئك والله الأقلون عددا والأعظمون عند الله قدرا ، يحفظ الله بهم حججه وبيناته . أخرجه الشريف الرضي والذهبي مع اختلاف يسير وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص والموفق بن حمد الخوارزمي في المناقب وعلي المتقي في كنز العمال وأبو نعيم