بيته وعترته صلى الله عليه وآله ، لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلهم وأورعهم وأتقاهم وأعلاهم نسبا وأفضلهم حسبا وأكرمهم عند الله . وكان علومهم من آبائهم متصلا بجدهم صلى الله عليه وآله وبالوراثة اللدنية ، كذا عرفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتدقيق . ويؤيد هذا المعنى - أي ان مراد النبي صلى الله عليه وآله الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته - ويشهده ويرجحه حديث الثقلين والأحاديث المتكثرة المذكورة في هذا الكتاب الخ ( 1 . وقال محمد معين السندي في كتابه " دراسات اللبيب " في طي كلماته في حديث الثقلين : ولما كان هذا بطريق دلالة النص انتظرنا نصا فيهم يدلنا على امامتهم في العلم ، فوجدنا قوله صلى الله عليه وآله وسلم " الحمد لله الذي جعل الحكمة فينا أهل البيت " ، فعلمنا انهم الحكماء العارفون الوارثون الذين وقع الحث على التمسك بهم في دين الله تعالى وأخذ العلوم عنهم ، وأيدنا في ذلك ما أخرج الثعلبي في تفسير قوله " واعتصموا بحبل الله جميعا " عن جعفر الصادق قال : نحن حبل الله الذي قال تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " انتهى . وكيف لا وهم أحد الثقلين ، فكما أن القرآن حبل الله الممدود من السماء فكذلك أهل هذا البيت المقدس صلوات الله تعالى وتسليماته عليهم أجمعين ، وقد قال قائلهم عليه السلام مخبرا عن نفسه القدسي وسائر رهطه المطهرين :