في غير مورد ومكان . 1 فعند الطبراني وغيره بسنده صحيح أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبة خطبها بغدير خم تحت شجرات : اني أظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ، واني مسؤول وانكم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت ، فجزاك الله خيرا . فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وان جنته حق وأن ناره حق ، وان الموت ، وان البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك . قال : اللهم اشهد . ثم قال : أيها الناس ان الله مولاي وانا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - يعنى عليا - اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ثم قال : أيها الناس انى فرطكم وانكم واردون علي الحوض ، حوض اعرض مما بين بصرى إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قد حان من فضة ، وأي سائلكم حين تردون عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض .
1 ) الصواعق ص 41 ، مجمع الزوائد 9 / 164 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ، وفيه ( لن يفترقا ) وغيرهما .