نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 523
عنهم استحقاقه للتقدم عليهم والنصوص عليه ، ولكنهم قالوا إن العرب وقريش وكل من عادى مولانا عليا صلوات الله عليه لا يوافقون على تقدمه عليهم ، وإنه لا مصلحة لهم في العمل بالنصوص عليه ، كما رأوا أنه لا مصلحة في الكتاب الذي أراد النبي صلى الله عليه وآله أن يكتب لهم ليسلموا من الاختلاف الذي انتهيت حال المسلمين إليه . فصل : وقد ذكر الحافظ المسمى طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب ( مناقب مولانا علي صلوات الله عليه ) فيما جرت الحال عليه من كتاب محرر عليه ما يقتضي الاعتماد عليه ، فقال ، ما هذا لفظه : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ، قال : حدثنا عمران بن عبد الرحيم ، قال : حدثنا يحيى الحماني ، قال : حدثنا الحكم بن ظهير عن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن ابن عباس قال : كنت أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة وعمر على بغل وأنا على فرس فقرأ آية فيها ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : أم والله يا بني عبد المطلب لقد كان صاحبكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي بكر . فقلت في نفسي : لا أقالني الله إن أقلتك . فقلت : أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين ، وأنت وصاحبك الذان وثبتما وانتزعتما منا الأمر ، دون الناس ؟ فقال : إليكم يا بني عبد المطلب ، أما إنكم أصحاب عمر بن الخطاب - وتأخرت وتقدم هنيئة - فقال : سر لا سرت ، فقال : أعد على كلامك . فقلت : إنما ذكرت شيئا فرددت جوابه ، ولو سكت سكتنا . فقال والله إنا ما فعلنا ما فعلنا عداوة ، ولكن استصغرناه وخشينا أن لا تجتمع عليه العرب وقريش لما قد وترها . فأردت أن أقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يبعثه في الكتيبة فينطح كبشها فلم يستصغره فتستصغره أنت وصاحبك ، فقال : لا جرم فكيف ترى ، والله ما نقطع أمرا دونه ولا نعمل شيئا حتى نستأذنه [10] .
[10] أورده في البحار الطبعة القديمة : ج 8 ، ص 209 .
523
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 523