responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 450


أفما تعمهون [5] ، أما تبصرون ، أما تسمعون ، ضربت عليكم الشبهات فكان مثلكم كمثل رجل في سفر أصابه عطش شديد حتى خشي أن يهلك ، فلقى رجلا هاديا بالطريق فسئله عن الماء ، فقال : أمامك عينان إحديهما مالحة والأخرى عذبة ، فإن أصبت من المالحة ضللت وهلكت وإن أصبت العذبة هديت ورويت ، فهذا مثلك أيتها الأمة المهملة كما زعمت .
وأيم الله ما أهملت [6] ، لقد نصب لكم علما يحل لكم الحلال ويحرم عليكم الحرام ، ولو أطعتموه لما خلفتم ولا تدابرتم ولا تعللتم ولا برء بعضكم من بعض .
فوالله إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم ، وإنكم بعده لناقضون عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنكم على عترته لمختلفون وتباغضون . إن سئل هذا عن غير ما علم أفتى برأيه وإن سئل هذا عما يعلم أفتى برأيه . فقد تحاربتم [7] وزعمتم أن الاختلاف رحمة . هيهات ، أبى كتاب الله ذلك عليكم يقول الله تبارك وتعالى * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البيات وأولئك لهم عذاب عظيم ) * [8] ، وأخبرنا باختلافهم فقال : * ( ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ) * [9] ولذلك خلقهم للرحمة وهم آل محمد وشيعتهم .
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي ، أنت وشيعتك على الفطرة والناس منها براء ، فهلا قبلتم من نبيكم وهو يخبركم [10]



[5] ق : تفهمون .
[6] ق : أهملتم .
[7] في البحار : تحاريتم .
[8] سورة آل عمران : الآية 105 ، وفي النسخ : جائتهم .
[9] سورة هود : الآية 118 .
[10] في البحار : كيف وهو يخبركم .

450

نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 450
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست