دعي بني أمية عبيد الله بن زياد - لعنه الله - إلى براءة مني ؟ فقلت إذا والله لا أبرأ منك يا مولاي ، قال : والله ليقتلنك ويصلبنك . قلت : إذا أصبر وذلك والله قليل في حبك قال : يا ميثم إذا تكون معي في درجتي . قال : وكان ميثم التمار يمر بعريف عبيد الله بن زياد فيقول له يا فلان كأني بك وقد دعاك دعي بني أمية وابن دعيها يطلبني منك فتقول هو بمكة ، فيقول ما أدري ما تقول ، ولا بد لك أن تأتي به فتخرج إلى القادسية فتقيم بها أياما ، فإذا قدمت إليك ذهبت بي إليه حتى يقتلني وأصلب على باب دار عمرو بن حريث فإذا كان اليوم الرابع ابتدر من منخري دم عبيط . وكان ميثم يمر بنخلة في السبخة فيضرب بيده عليها فيقول : يا نخلة ما غرست إلا لي ولا خلقت الا لك ، وكان يمر بعمرو بن حريث فيقول يا عمر إذا جاورتك فأحسن مجاورتي ، وكان عمرو يروي عنه ويظن أنه يشتري دارا أو ضيعة ويجاوره لذلك فيقول : ليتك قد فعلت ذلك . ثم خرج ميثم إلى مكة فأرسل الطاغوت عبيد الله بن زياد لعنه الله عريف ميثم يطلبه منه فأخبره انه بمكة ، فقال : لئن لم تأتني به لأقتلنك فأجله اجلا ، وخرج العريف إلى القادسية ينظر ميثم فلما قدم ميثم اخذ بيده فاتى به إلى ابن زياد ( لعنه الله ) فلما ادخله علي ، قال : يا ميثم قال : نعم ، قال : تبرأ من أبي تراب ، قال : لا اعرف أنا أبا تراب ، قال : تبرأ من علي بن أبي طالب قال : فإن لم أفعل ؟ قال : إذا والله أقتلك ، قال : وأيم الله انه قد كان يقول لي انك تقتلني وتصلبني على باب دار عمرو بن حريث فإذا كان اليوم الرابع ابتدر من منخري دم عبيط ، فأمر ابن زياد ( لعنه الله ) بصلبه على باب دار عمرو بن حريث ، فقال للناس : اسألوني وهو مصلوب قبل أن أقتل فوالله لأخبرنكم بعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة وبما يكون من الفتن ، فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا