والقمر يبلين [1] كل جديد ، ويقربن [2] كل بعيد ، ويأتين [3] بكل موعد [4] ووعيد ، فأعدوا الجهاز لبعد المفاز [5] . فقام المقداد بن الأسود الكندي [ رضي الله عنه ] فقال : يا رسول الله ! فما تأمرنا نعمل ؟ فقال : إنها دار بلاء وابتلاء وانقطاع وفناء ، فإذا التبست عليكم الأمور كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفع وماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدل [6] على السبيل ، وهو كتاب تفصيل وبيان وتحصيل [7] . هو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم الله وباطنه علم الله تعالى ، فظاهره وثيق وباطنه [ عميق ] [8] له تخوم وعلى تخومه تخوم [9] ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ، ودليل على المعرفة لمن عرف النصفة ، فليرع [10] رجل بصره وليبلغ النصفة نظره ، ينجو من عطب ويتخلص من نشب ، فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير [ في الظلمات ] [11] والنور ، يحسن التخلص ويقل
[1] . في بحار الأنوار : يبليان . [2] . في بحار الأنوار : يقربان . [3] . في بحار الأنوار : يأتيان . [4] . في بحار الأنوار : وعد . [5] . في بحار الأنوار : المجاز . [6] . في بحار الأنوار : ومن جعله الدليل يدله . [7] . في بحار الأنوار : بيان تحصيل . [8] . أثبتناه من بحار الأنوار . [9] . في بحار الأنوار : له نجوم وعلى نجومه نجوم . [10] . في المصدر : فليوغ ، والظاهر ما أثبتناه من بحار الأنوار . [11] . أثبتناه من بحار الأنوار .