نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 513
الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي عليه السلام فسألته عنهما يوما فقال : ما تصنع بهما وبحديثهما ؟ . الله أعلم بهما وبحديثهما أني لأتهمهما في بني هاشم . قال : فأما الحديث الأول فقد ذكرناه . وأما الحديث الثاني فهو : أن عروة زعم أن عائشة حدثته قالت : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل العباس وعلي . فقال : يا عائشة إن سرك أن تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا فنظرت فإذا العباس وعلي بن أبي طالب " ( 793 ) ( قال ) وأما عمرو بن العاص فروى فيه الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما مسندا متصلا بعمرو بن العاص . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ، إنما وليي الله وصالح المؤمنين " ( 794 ) . ( قال ) وأما أبو هريرة فروى عنه الحديث الذي معناه أن عليا عليه السلام خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فأسخطه ، فخطب [ ص ] على المنبر وقال : لاها الله لا تجتمع ابنة ولي الله وابنة عدو الله أبي جهل ، إن فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها ، فإن كان علي يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي ، وليفعل ما يريد ( 795 ) ( قال ) والحديث مشهور في رواية الكرابيسي . ( قال ) قلت : وهذا
( 893 ) هذا القول كسابقه في دلالته على نفاق قائله وزندقته . ( 794 ) هذا القول يراد به الانتقاص والتقليل من شأن سيد الوصيين ( ع ) وأبيه حام الرسول صلى الله عليه وآله أبي طالب عليه السلام ، وقد بكى الرسول صلى الله عليه وآله على عمه أبي طالب وحزن عليه حزنا شديدا كما تقدم في مورد البكاء . وسمى ذلك العام الذي توفى فيه عام الحزن بالإضافة إلى ذلك فبطلانه من أوضح الواضحات . ( 795 ) أصل الحادثة لم تقع وإنما يراد تشويه سمعة الإمام أمير المؤمنين ومحاولة دفع غضب فاطمة على أبي بكر وعمر باختلاق هذه الأكاذيب . وإلا فإن فاطمة أجل من أن تعترض على حق من حقوق زوجها شرعا . كما أن الرسول صلى الله عليه وآله كيف يشرع الجواز لغيره ثم لا يقبل به على ابنته وهذا في الحقيقة يراد به الطعن في علي بن أبي طالب ( ع ) وهو طعن في سيدة نساء العالمين وأبيها خاتم المرسلين .
513
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 513