نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 455
وكان ذلك على الله يسيرا ) [691] . أم أنها يا ترى رأت خروجها ذلك الخروج ، عبادة لله وقنوتا منها له ولرسوله وعملا صالحا ؟ فاستأثرت به عملا بقوله تعالى : ( ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين واعتدنا لها رزقا كريما ) [692] ! أم أنها أرادت أن تمثل التقوى والورع بخروجها دون صواحبها من نساء النبي صلى الله عليه وآله لتستأثر من بينهن بالعمل بقوله تعالى : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) [693] . وهل رأت بيت ابن ضبة بيتها الذي أمرها الله أن تقرء فيه ؟ ورأت قيادتها لتلك الجيوش سرداقا ضربه طلحة والزبير عليها يصونها عن تبرج الجاهلية الأولى ؟ ويفرغها للصلاة والزكاة وطاعة الله ورسوله ؟ [694] . ورأت أنها تكون بذلك كله نصب أمر الله ونهيه إذ يقول عز وجل : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ) [695] . وماذا تقول ؟ أو يقول أولياؤها ؟ في خطاب الله لها ولصاحبتها بقوله : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما [1] وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه
[691] سورة الأحزاب : 30 . [692] سورة الأحزاب : 31 . [693] سورة الأحزاب : 32 . [694] إشارة إلى البيت الذي استقرت فيه في البصرة . راجع : شرح ابن أبي الحديد . [695] سورة الأحزاب : 33 . [1] ثبت بهذه الآية صدور الذنب منهما ، ووجوب التوبة عليهما ( منه قدس ) .
455
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 455