نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 384
عليه عمله ، وكبت به بطنته ، وكانت الفتنة [548] . ولهذه الشورى لوازم سيئة ، وعواقب شر ، كانت من أضر العواقب في الإسلام ، وكان لعمر فيها متناقضات يربأ - بالفاروق - عن مثلها . وذلك أنه لما طعن [1] ويئس من الحياة ، وقيل له : لو استخلف . قال : لو كان أبو عبيدة حيا استخلفته ، لأنه أمين هذه الأمة [2] ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا استخلفته ، لأنه شديد الحب لله تعالى [3] فذكر له ابنه عبد الله فأبى أن يستخلفه فخرج القوم ثم رجعوا إليه فقالوا له : يا أمير المؤمنين لو عهدت عهدا فقال : قد كنت أجمعت بعد مقالتي الأولى أن أولي أمركم رجلا هو أحراكم أن يحملكم على الحق ، - يشير إلى علي عليه السلام - فقالوا له : ما يمنعك منه ؟ . قال : لا أتحملها حيا وميتا ! . ثم قال : عليكم بهؤلاء الرهط ، علي . وعثمان . وعبد الرحمن . وسعد . والزبير . وطلحة . فليتشاوروا بينهم ، وليختاروا واحدا منهم ، فإذا ولوه فأحسنوا مؤازرته وأعينوه ، ثم استدعى أولئك الرهط فقال لهم : إذا أنا مت فليصل بالناس صهيب ، وتشاوروا أنتم ثلاثة أيام
[548] من مضمون كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من خطبة الشقشقية . راجع نهج البلاغة الخطبة - 3 - ص 34 . [1] صبح الأربعاء لأربع بقين من " حج " سنة 23 ومات بعد ثلاث ودفن يوم الأحد ( منه قدس ) . [2] إن كان أبو عبيدة أمين هذه الأمة - كما يحدثون - فعلي عليه السلام أولى بالأمة من نفسها كما يعلمون ، وقد بخبخ له عمر يومئذ فيمن يبخبخون ( منه قدس ) . [3] ما أظنه نسي رجوعه بعد رجوع صاحبه باللواء من خيبر فشلين كئيبين ، ولا نسي بشارة النبي صلى الله عليه وآله بالفتح المبين على يد علي ، ولا قوله صلى الله عليه وآله يومئذ معرضا : أما والله لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . وفي رواية : كرار غير فرار ( منه قدس ) .
384
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 384