responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 342


خلف ظهره ، وجعل وراءه الرماة وهم خمسون راميا ، أمر عليهم عبد الله بن جبير وقال له : انضح عنا الخيل بالنبل لا يأتونا من خلفنا ، واثبتوا مكانكم ، إن كانت لنا ، أو كانت علينا ، فإنا إنما نؤتى من هذا الشعب شعب أحد [1] .
وخرج طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين ينادي : يا معشر أصحاب محمد أنكم تزعمون أن يعجلنا بسيوفكم إلى النار ، ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة فهل أحد منكم يعجله سيفي إلى الجنة ، ويعجلني سيفه إلى النار ؟
قال ابن الأثير في كامله : فبرز إليه علي بن أبي طالب فضربه فقطع رجله فسقط وانكشفت عورته ، فناشده الله فتركه - لما به يخور بدمه حتى هلك - فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : كبش الكتيبة ، وكبر المسلمون بتكبيره ، وقال لعلي : ما منعك أن تجهز عليه ؟ فقال ناشدني الله والرحم فاستحييت منه .
وصمد علي بعده لأصحاب اللواء يحمل عليهم فيقتلهم واحدا بعد واحد .
قال ابن الأثير وغيره : وقد كان المسلمون قتلوا أصحاب اللواء وبقي مطروحا لا يدنو منه أحد ، فأخذته عمرة بنت علقمة الحارثية فرفعته فاجتمعت قريش حوله ، وأخذه صواب عبد لبني عبد الدار - كان من أشد الناس قوة - فقتل عليه ( قال ) وكان الذي قتل أصحاب اللواء علي بن أبي طالب ، قاله أبو رافع .
واقتتل الناس قتالا شديدا . وأمعن حمزة وعلي وأبو دجانة في رجال من المسلمين وأبلوا بلاء حسنا ، وأنزل الله نصره عليهم وكانت الهزيمة على المشركين ، وهرب النساء مصعدات في الجبل ، ودخل المسلمون عسكرهم ينهبون ، فلما نظر بعض الرماة إلى إخوانهم ينهبون ، آثروا النهب على البقاء في الشعب ، ونسوا ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وآله وحضهم عليه .
وحين رأى خالد بن الوليد قلة من بقي من الرماة حمل عليهم فقتلهم ، وشد



[1] الشعب بالكسر ما انفرج بين الجبلين ( منه قدس ) .

342

نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 342
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست