responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 323


الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ) [1] .
وحيث أراد الله عز وجل أن يقنعهم بمعذرة النبي صلى الله عليه وآله في إصراره على القتال ، وعدم مبالاته بالعير وأصحابه قال عز من قائل ( ما كان لنبي ) من الأنبياء المرسلين قبل نبيكم محمد صلى الله عليه وآله ( أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) فنبيكم لا يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض على سنن غيره من الأنبياء الذين اتخذوا أسرى أبي سفيان وأصحابه حين هربوا بعيرهم إلى مكة ، لكنكم أنتم ( تريدون ) إذ تودون أخذ العير وأسر أصحابه ( عرض الدنيا والله يريد الآخرة ) باستئصال ذات الشوكة من أعدائه ( والله عزيز حكيم ) والعزة والحكمة تقتضيان يومئذ اجتثاث عز العدو ، وإطفاء جمرته ، ثم قال تنديدا بهم ( لولا كتاب من الله سبق ) في علمه الأزلي بأن يمنعكم من أخذ العير ، وأسر أصحابه لأسرتم القوم وأخذتم عيرهم ، ولو فعلتم ذلك ( لمسكم فيما أخذتم ) قبل أن تثخنوا في الأرض ( عذاب عظيم ) .
هذا معنى الآية الكريمة ، ولا يصح حملها على غيره ، على أني لا أعلم أحدا سبقني إليه ، إذ أوردت الآية وفسرتها في الفصول المهمة [2] .
[ المورد - ( 49 ) - أسرى حنين : ] لما نصر الله عبده ورسوله صلى الله عليه وآله على هوازن يوم حنين ، وفتح الله له يومئذ فتحه المبين نادى مناديه : أن لا يقتل أسير من القوم ، فمر عمر بن الخطاب برجل من الأسرى يعرف بابن الأكوع وهو مغلول ، وكانت هذيل بعثته يوم الفتح إلى مكة عينا لها على رسول الله يتجسس أخباره وأخبار أصحابه ، فيخبرها



[1] الآية 5 و 6 من سورة الأنفال ( منه قدس ) .
[2] راجع منها الفصل الثامن ( منه قدس ) .

323

نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست