نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 278
بعد العصر فضربه فذكر الحديث . وفيه فقال عمر : يا زيد لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما [406] . وروي عن تميم الداري نحو ذلك وفيه : ولكني أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى الغروب حتى يمروا بالساعة [1] التي نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يصلي فيها انتهى بلفظه [407] . [ المورد - ( 39 ) - تأخير مقام إبراهيم عن موضعه : ] مقام إبراهيم عليه السلام وهو الحجر الذي يصلي الحاج عنده بعد الطواف عملا بقوله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) وكان إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام - لما بنيا البيت وارتفع بناؤه - يقفان عليه لمناولة الحجر و الطين ، وكان ملصقا بالكعبة أعزها الله تعالى ، لكن العرب بعد إبراهيم وإسماعيل أخرجوه إلى مكانه اليوم ، فلما بعث الله محمد صلى الله عليه وآله وفتح له ألصقه بالبيت ، كما كان على عهد أبويه إبراهيم وإسماعيل ، فلما ولي عمر أخره إلى موضعه
[406] مجمع الزوائد ج 2 / 222 وحسن سنده ، الغدير ج 6 / 184 . [1] أراد بالساعة التي نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الصلاة فيها ساعة الغروب ، والحديث في ذلك ثابت في الصحاح ولفظه عند الإمام مالك في الموطأ بالإسناد إلى ابن عمر مرفوعا لا تحروا طلوع الشمس ولا غروبها . . ( الحديث ) والحكمة فيه أن لا تشبه الأمة في عبادتها بالمجوس يعبدون الشمس عند طلوعها وعند الغروب وقد احتاط الخليفة فنهي عن الصلاة بعد العصر مطلقا غير مقتصر على وقت الغروب ، فخالف بذلك من حيث يريد الطاعة كما ترى . وليته اكتفى بمجرد النهي ولم يضرب عباد الله وهم ماثلون بين يديه عز وجل محرمين في الصلاة ( منه قدس ) . [407] الغدير ج 6 / 183 .
278
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 278