نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 249
يتقون الله في الطلاق . إلى أن قال : فهذا مما تغيرت به الفتوى لتغير الزمان [1] ( قال ) : وعلم الصحابة حسن سياسة عمر وتأديبه لرعيته في ذلك فوافقوه على ما ألزم به [2] وصرحوا لمن استفتاهم بذلك [3] ( قال ) : غير أن ابن القيم نفسه جاء فأبدى ملاحظته بالنسبة لزمنه ، رغبة في الرجوع بالحكم إلى ما كان عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لأن الزمن قد تغير أيضا ، وأصبح إيقاع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة مدعاة لفتح باب التحليل الذي كان مسدودا على عهد الصحابة [4] وقال : بأن العقوبة إذا تضمنت مفسدة أكثر من الفعل المعاقب عليه كان تركها أحب إلى الله ورسوله [5] . ( قال ) : وقال ابن تيمية : ولو رأى عمر رضي الله عنه عبث المسلمين في تحليل المبانة لمطلقها ثلاثا لعاد إلى ما كان عليه الأمر في عهد الرسول . ( قال ) : وإن ما أبداه ابن تيمية من الملاحظات القيمة قد كان مدعاة لعودة المحاكم الشرعية في مصر الآن إلى ما كان عليه الحكم في عهد الرسول عملا بقاعدة تغير الأزمان [344] .
[1] سبحانك اللهم إذا صح للمجتهدين تغيير أمثال هذه الفتوى بتغيير الزمان حتى في هذه الفترة الوجيزة الكائنة بين خلافة الخليفتين ، فعلى أحكام الكتاب والسنة ونصوصهما السلام . وي . وي . ما أفظع هذا الخطر إذا بنى المجتهدون على مثل هذه القاعدة التي ما أنزل الله بها من سلطان ( منه قدس ) . [2] هذا مما لا دليل عليه . بل الأدلة قائمة على خلافه ( منه قدس ) . [3] قل هاتوا برهانكم ( منه قدس ) . [4] لم يكن في الزمن تغير ولا تغير الزمن يوجب تغير الحكم الشرعي المنصوص عليه في الكتاب أو السنة وإنما عمل ابن القيم به علما منه أنه حكم الله تعالى ( منه قدس ) [5] سبحان الله ما هذا التلاعب ( منه قدس ) . [344] بل عملا بنص الكتاب وصريح السنة ( منه قدس ) . ولأجل الاطلاع على الموضوع بصورة أوسع راجع : الغدير ج 6 / 178 - 183 .
249
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 249