responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 222


فيه الناس : ولم يهاجر حتى مات في مكة [1] والله يعلم بواطنه [307] .
على أن لرسول الله كلمة قالها لثلاثة : أبي محذورة ، وأبي هريرة ، وسمرة بن جندب ، حيث أنذرهم بقوله آخركم موتا في النار [308] .
وهذا أسلوب حكيم من أساليبه صلى الله عليه وآله في إقصاء المنافقين عن التصرف في شؤون الإسلام والمسلمين ، فإنه صلى الله عليه وآله لما كان عالما بسوء بواطن هؤلاء الثلاثة أراد أن يشرب في قلوب أمته الريب فيهم ، والنفرة منهم ، إشفاقا عليها أن تركن إلى واحد منهم في شئ مما يناط بعدول المؤمنين وثقاتهم ، فنص بالنار على واحد منهم وهو آخرهم موتا ، لكنه صلى الله عليه وآله أجمل القول فيه على وجه جعله دائرا بين الثلاثة على السواء ، ثم لم يتبع هذا الاجمال بشئ من البيان وتمضي الأيام والليالي على ذلك ، ويلحق صلى الله عليه وآله بالرفيق الأعلى ولا بيان ، فيضطر أولي الألباب من أمته إلى إقصائهم جميعا عن كل أمر يناط بالعدول والثقات من الحقوق المدنية في دين الإسلام ، لاقتضاء العلم الاجمالي ذلك بحكم القاعدة العقلية في الشبهات المحصورة ، فلولا أنهم في وجوب الإقصاء على السواء لاستحال عليه - وهو سيد الحكماء - عدم البيان في مثل هذا المقام .
فإن قلت : لعله صلى الله عليه وآله بين هذا الاجمال بقرينة خفيت علينا بتطاول المدة .



[1] كل ما نقلناه هنا عن أبي محذورة موجود في ترجمته من الاستيعاب بهامش الإصابة وغيرها وهو مما لا خلاف فيه ( منه قدس ) .
[307] الاستيعاب بهامش الإصابة ج 4 / 179 ط 1 .
[308] كما في ترجمة سمرة من الاستيعاب والإصابة وغيرهما ( منه قدس ) . الإصابة ج 2 / 79 ، الإستيعاب لابن عبد البر بهامش الإصابة ج 2 / 78 .

222

نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست