responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 177


فأخذاه وأدخلاه فسطاطا وكفا أباه عنه . ثم قال سهيل : يا محمد قد تمت القضية ووجبت بيني وبينك قبل أن يأتي ابني إليك . قال : صدقت . وحينئذ قال صلى الله عليه وآله لأبي جندل . اصبر واحتسب فقد تم الصلح قبل أن تأتي ، ونحن لا نغدر وقد تلطفنا بأبيك فأبى ، وأن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا .
وهنا وثب عمر بن الخطاب إلى أبي جندل يغريه بقتل أبيه ، ويدني إليه السيف . قال عمر - كما في السيرة الدحلانية وغيرها - . رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه وجعل يقول له : أن الرجل يقتل أباه ، والله لو أدركنا آباءنا لقتلناهم ، لكن أبا جندل لم يجبه إلى قتل أبيه خشية الفتنة [1] وعملا بما أمره به رسول الله صلى الله عليه وآله من الصبر والاحتساب [2] وقال لعمر . مالك لا تقتله أنت ؟ قال عمر . نهانا رسول الله عن قتله وقتل غيره [3] فقال أبو جندل . ما أنت أحق بطاعة رسول الله مني [4] .
ورجع مع أبيه إلى مكة في جوار مكرز وحويطب فأدخلاه مكانا وكفا



[1] إذ لو قتل يومئذ سهيل لكان بين قريش والمسلمين فتنة تجتاحهما جميعا ويكون شرها مستطيرا فالحمد لله على العافية ( منه قدس ) .
[2] لا يخفى ما في إغراء أبي جندل بقتل أبيه من المعارضة لرسول الله صلى الله عليه وآله في أمره إياه بالصبر والاحتساب ( منه قدس ) .
[3] لا يخفى ما في إغراء أبي جندل بقتل أبيه من معارضة رسول الله صلى الله عليه وآله في نهيه إياهم عن قتل سهيل وغيره ، فهنا معارضتان لرسول الله صلى الله عليه وآله إحداهما في أمره ، والثانية في نهيه ( منه قدس ) .
[4] ولأبي جندل هذا أخ هو عبد الله بن سهيل بن عمر ، كان إسلامه سابقا على إسلام شقيقه أبي جندل ، لأن عبد الله خرج مع المشركين إلى بدر ، وكان قبل ذلك مسلما لكنه كتم إسلامه حتى أتى بدرا فانحاز فيها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وشهد معه بدرا والمشاهد كلها ، أما أبو جندل فأول مشاهده الفتح ( منه قدس ) .

177

نام کتاب : النص والإجتهاد نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست