responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد    جلد : 1  صفحه : 81


( 89 ) في انّه تعالى عرّف عباده طرق الخلاص من عقابه وابتلاءاته في الدّنيا :
كان في الأرض أمانان من عذاب الله ، وقد رفع أحدهما ، فدونكم الآخر فتمسّكوا به : أمّا الأمان الَّذي رفع فهو رسول الله ( ص ) وأمّا الأمان الباقي فالاستغفار ، قال الله تعالى :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ، وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » ( ح 88 ) .
عجبت لمن يقنط ، ومعه الاستغفار ( ر 31 ) .
لا يقولنّ أحدكم :
« اللَّهم إنّي أعوذ بك من الفتنة » لأنّه ليس أحد إلاّ وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلاّ ت الفتن ، فإنّ الله سبحانه يقول :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » ومعنى ذلك : أنّه يختبرهم بالأموال والأولاد ليتبيّن الساخط لرزقه والراضي بقسمه ( ح 93 ) .
ولو أنّ النّاس حين تنزل بهم النّقم وتزول عنهم النّعم ، فزعوا إلى ربّهم بصدق من نيّاتهم ، ووله من قلوبهم ، لردّ عليهم كلّ شارد ، وأصلح لهم كل فاسد ( خ 178 ) .
( 90 ) في أنّ الأرض لا تخلو من هداة أبدا :
لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة ، إمّا ظاهرا مشهورا ، وإمّا خائفا مغمورا ، لئلاّ تبطل حجج الله وبيّناته ( ك 147 ) .
وما برح لله - عزّت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة ، وفي أزمان الفترات ، عباد ناجاهم في فكرهم ، وكلَّمهم في ذات عقولهم ، فاستصبحوا بنور يقظة في الأبصار والأسماع ، يذكّرون بأيّام الله ، ويخوّفون مقامه ، بمنزلة الأدلَّة في الفلوات ، من أخذ القصد حمدوا إليه طريقه ، وبشّروه بالنجاة ، ومن أخذ يمينا وشمالا ذمّوا إليه الطريق ، وحذّروه من الهلكة وكانوا كذلك مصابيح تلك الظَّلمات ، وأدلَّة تلك الشّبهات ( ك 222 ) .
( 91 ) في أنّ عقابه تعالى لعباده في الدنيا رحمة ولطف بهم ولمصلحتهم وهو بسبب ذنوب اقترفوها :
ما كان قوم قطَّ في غضّ نعمة من عيش فزال عنهم إلاّ بذنوب اجترحوها ، لأنّ اللَّه

81

نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد    جلد : 1  صفحه : 81
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست