نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد جلد : 1 صفحه : 355
هوّنوا الطَّريق ، وأضلعوا المضيق ، فهم لمة الشّيطان ، وحمة النّيران : « أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ » ( خ 194 ) . وإنّما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنّع بالاسلام ، لا يتأثّم ولا يتحرّج ، يكذب على رسول الله ( ص ) متعمّدا ، فلو علم النّاس أنّه منافق كاذب لم يقبلوا منه ، ولم يصدّقوا قوله ، ولكنّهم قالوا : صاحب رسول الله ( ص ) رآه ، وسمع منه ، ولقف عنه ، فيأخذون بقوله ، وقد أخبرك الله عن المنافقين بما أخبرك ، ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثمّ بقوا بعده ، فتقرّبوا إلى أئمّة الضّلالة ، والدّعاة إلى النّار بالزّور والبهتان ، فولَّوهم الأعمال ، وجعلوهم حكّاما على رقاب النّاس ، فأكلوا بهم الدّنيا ، وإنّما النّاس مع الملوك والدّنيا ، إلاّ من عصم الله ( خ 194 ) . ( 483 ) في علاج النّفاق ، والتّحذير منه : واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم ، فإنّ فيه شفاء من أكبر الدّاء : وهو الكفر والنّفاق ، والغيّ والضّلال ، فاسألوا الله به ، وتوجّهوا إليه بحبّه ، ولا تسألوا به خلقه ، إنّه ما توجّه العباد إلى الله تعالى بمثله ( خ 176 ) . ثمّ إيّاكم وتهزيع الأخلاق وتصريفها ، واجعلوا اللَّسان واحدا ( خ 176 ) . ( 484 ) عاقبة المنافق وخيمة جدّا ، إذا لم يتب : إنّ من عزائم الله في الذّكر الحكيم ، الَّتي عليها يثيب ويعاقب ، ولها يرضى ويسخط ، أنّه لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه ، وأخلص فعله - أن يخرج من الدّنيا ، لاقيا ربّه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يعرّ بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى النّاس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى النّاس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين ، أعقل ذلك فإنّ المثل دليل على شبهه ( خ 153 ) .
355
نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد جلد : 1 صفحه : 355