نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد جلد : 1 صفحه : 323
ثغر . . . أو يشرك في أمانة ، أو يؤمن على جباية ( ر 71 ) . ( إلى بعض عمّاله ) أمّا بعد ، فإنّي كنت قد أشركتك في أمانتي ، وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إليّ ، فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب ، والعدوّ قد حرب ، وأمانة النّاس قد خزيت ، وهذه الأمّة قد فنكت وشغرت ، قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين ، فلا ابن عمّك آسيت ، ولا الأمانة أدّيت ( ر 41 ) . ( إلى أشعث بن قيس عامل أذربيجان ) وإنّ عملك ليس لك بطعمة ، ولكنّه في عنقك أمانة ، وأنت مسترعى لمن فوقك ، ليس لك أن تفتات في رعيّة ، ولا تخاطر إلاّ بوثيقة ، وفي يديك مال من مال الله عزّ وجلّ ، وأنت من خزّانه حتّى تسلَّمه إليّ ( ر 5 ) . ثمّ انظر في أمور عمّا لك فاستعملهم اختبارا ، ولا تولَّهم محاباة وأثرة ، فإنّهم جماع من شعب الجور والخيانة . وتوخّ منهم أهل التّجربة والحياء ، من أهل البيوتات الصّالحة ، والقدم في الاسلام المتقدّمة ، فإنّهم أكرم أخلاقا ، وأصحّ أعراضا ، وأقلّ في المطامع إشراقا ، وأبلغ في عواقب الأمور نظرا . ثمّ أسبغ عليهم الأرزاق ، فإنّ ذلك قوّة لهم على استصلاح أنفسهم ، وغنى لهم عن تناول ما تحت أيديهم ، وحجة عليهم إن خالفوا أمرك وثلموا أمانتك . ثمّ تفقّد أعمالهم ، وأبعث العيون من أهل الصّدق والوفاء عليهم ، فإنّ تعاهدك في السّرّ لأمورهم حدوة لهم على استعمال الأمانة ، والرّفق بالرّعيّة . وتحفّظ من الأعوان ، فإن أحد منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها عليه عندك أخبار عيونك ، اكتفيت بذلك شاهدا ، فبسطت عليه العقوبة في بدنه ، وأخذته بما أصاب من عمله . ثمّ نصبته بمقام المذلَّة ، ووسمته بالخيانة ، وقلَّدته عار التّهمة ( ر 53 ) . ( الكتّاب ) ثمّ لا يكن اختيارك إيّاهم على فراستك واستنامتك وحسن الظَّنّ منك ، فإنّ الرّجال يتعرّضون لفراسات الولاة بتصنّعهم وحسن خدمتهم ، وليس وراء ذلك من النّصيحة والأمانة شيء . ولكن اختبرهم بما ولَّوا للصّالحين قبلك ، فاعمد لأحسنهم كان في العامّة أثرا ، وأعرفهم بالأمانة وجها ( ر 53 ) .
323
نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد جلد : 1 صفحه : 323