responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد    جلد : 1  صفحه : 248


أنصف الله وأنصف النّاس من نفسك ومن خاصّة أهلك ومن لك فيه هوى من رعيّتك ، فإنّك إلاّ تفعل تظلم ، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده ، ومن خاصمه الله أدحض حجّته ، وكان لله حربا حتّى ينزع أو يتوب ، وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم ، فإنّ الله سميع دعوة المضطهدين ، وهو للظَّالمين بالمرصاد ، وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحقّ ، وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضا الرّعيّة ، فإنّ سخط العامّة يجحف برضا الخاصّة ، وإنّ سخط الخاصّة يغتفر مع رضا العامّة ، وليس أحد من الرّعيّة أثقل على الوالي مئونة في الرّخاء وأقلّ معونة له في البلاء ، وأكره للإنصاف ، وأسأل بالإلحاف ، وأقلّ شكرا عند الاعطاء ، وأبطأ عذرا عند المنع ، وأضعف صبرا عند ملمّات الدّهر من أهل الخاصّة ، وإنّما عماد الدّين وجماع المسلمين والعدّة للأعداء العامّة من الأمّة ، فليكن صغوك لهم ، وميلك معهم ( ر 51 ) .
قال : يا أمير المؤمنين ، هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك قال : ويحك ، إنّي لست كأنت ، إنّ الله تعالى فرض على أئمّة العدل أن يقدّروا أنفسهم بضعفة النّاس ، كيلا يتبيّغ بالفقير فقره ( ك 209 ) .
هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة ، ولعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ، ولا عهد له بالشّبع أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرّى ، أو أكون كما قال القائل :
وحسبك داء أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحنّ إلى القدّ أأقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكاره الدّهر ، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش ( ر 45 ) .
ألا وإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدّنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرمه في النّاس ويهينه عند الله ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه ولا عند غير أهله إلاّ حرمه الله شكرهم ، وكان لغيره ودّهم ، فإنّ زلَّت به النّعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشرّ خليل وألأم خدين ( ك 126 ) .
ولا تسخط الله برضى أحد من خلقه ، فإنّ في الله خلفا من غيره ، وليس من الله خلف في غيره ( ر 27 ) .

248

نام کتاب : المعجم الموضوعي لنهج البلاغة نویسنده : أويس كريم محمد    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست