حسنة ) [1] ، موجبا للتأسي ، فكيف نتأسى بمن يأمر بالشئ ، ولا يأتيه ؟ ! وكيف ادعوا على رسول الله ، واستجازوا لأنفسهم أن ينسبوه إلى تضييع أمر الأمة ، وتركهم بلا راع يرعاهم ، ولا قائم يقيم عليهم الحدود ، وقد قال الله تعالى في كتابه : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) [2] والحكم بين عباد الله من دين الله ، فان الله قد خاطب نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ( وان أحكم بينهم بما أنزل الله ) [3] وقال : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) [4] وقال : ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ) [5] . فكيف ارتدوا الا بعد أن دخلوا في الاسلام ، وبعد ما كرهوا من الامر ما أنزل الله ، فصاروا بهذا الفعل مرتدين عن الاسلام ، ومن يرتد عن الاسلام فقد رجع إلى الكفر ! وقال [ تعالى ] جل ذكره : ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن
[1] سورة الأحزاب ، الآية : 21 . [2] - سورة المائدة ، الآية : 3 . [3] سورة المائدة ، الآية 48 . [4] - سورة المائدة ، الآية : 45 . [5] - سورة محمد صلى الله عليه وآله الآية : 25 .