وافق أمير المؤمنين من رسول الله [1] صلوات الله عليهما . ونحن الآن نشرح قصة ابن أم مكتوم الأعمى ، وصلاته بالناس ، في غزوة تبوك بالمدينة ، كان سبب ابن أم مكتوم الأعمى في الصلاة بمن بقي في المدينة وتخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والذين هم رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ، ففضحهم الله بأن جعل لهم الأعمى إماما ، ومن شأن الأعمى أن يتنجس ثوبه ولا يعلم ، ويتوجه نحو القبلة ، ليس الا التسليم والتقليد ، وينحرف عن القبلة وهو في صلاته ليس الا أن ينوي الصلاة ، فنزه الله عليا عليه السلام أن يكون إماما لهؤلاء الصم البكم الذين لا يعقلون ، كما نزهه عن إمارة الموسم ، وبدعة الوقوف بالمزدلفة عام براءة ، وكنا وعدنا شرح العلة في إقامة أبي بكر الحج للناس عام براءة ، ونحن نشرحه حتى
[1] - وقال الامام الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي المتوفى ( 354 ) في كتاب " الثقات " ج 1 ص 141 عند قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة ومؤاخاته مع الأصحاب ، فقال علي بن أبي طالب : يا رسول الله ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت ، فإن كان من سخطة علي فلك العتبى والكرامة ! قال : والذي بعثني بالحق ، ما أخرتك الا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي ، قال [ علي ] : يا رسول الله أرث منك ؟ قال ما ورثت الأنبياء قبلي ، قال : وما ورثت الأنبياء قبلك ؟ قال : كتاب الله وسنة نبيهم ، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إخوانا على سرر متقابلين ) الآية : 47 من سورة الحجر .