البصرة يقال له عثمان الأعمى ، قال : إنّ الحسن البصري يزعم أنّ الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النّار . فقال ( عليه السلام ) : فهلك إذاً مؤمن آل فرعون ، ما زال العلم مكتوماً منذ بعث الله نوحاً فليذهب الحسن يميناً وشمالاً ، فوالله ما يوجد العلم إلاّ هاهنا [1] . محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مدينة العلم وجامعه ومعدنه وعليّ ( عليه السلام ) بابه الذي فتحه الله ورسوله وأباح الدخول للخلق إلى هذه المدينة والأخذ منها بهذا الباب ; فمن دخل وأخذ بغيره سمّي سارقاً [2] . [ 29 ] وروى محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابه عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن مثنّى عن زرارة قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فقام إليه [3] رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سلوني عمّا شئتم ، فوالله [4] لا تسألوني عن شيء إلاّ نبّأتكم [ به ] . فقال ( عليه السلام ) : إنّه ليس أحد عنده علم إلاّ بشيء [5] خرج من عند أمير المؤمنين « صلوات الله عليه » فليذهب الناس حيث شاؤوا فوالله ليس الأمر إلاّ من هاهنا ; ( وأشار إلى بيته ( عليه السلام ) ) [6] . ويقرب من هذا المعنى قول مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
[1] الكافي : 1 / 51 باب النوادر حديث : 15 ، بصائر الدرجات : 9 باب 6 ما أمر الناس بأن يطلبوا العلم . . . حديث : 1 . [2] في نهج البلاغة : 215 خ 154 : « . . نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلاّ من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقاً » . [3] في المصدر : « له » . [4] في المصدر : « له » . [5] في المصدر : « ليس أحد عنده شيء إلاّ خرج » . [6] الكافي : 1 / 399 باب أنّه ليس شيء من الحق في يد الناس . . . حديث : 2 ، بصائر الدرجات : 12 حديث : 1 و 518 باب 19 حديث : 1 .