خلقتك من نوري وخلقت عليّاً من نورك ، فاطّلعت على سرائر قلبك فلم أجد أحداً أحبّ من عليّ بن أبي طالب إلى قلبك [1] فخاطبتك بلسانه كيما يطمئنّ قلبك [2] . [ 197 ] وفيه عن أسماء بنت عميس قالت : سمعت سيّدتي فاطمة ( عليها السلام ) تقول : ليلة دخل بي علي أفزعني في فراشي . فقلت : ممّ فزعت [3] يا سيّدة النساء ؟ قالت : سمعت الأرض تحدّثه ويحدّثها فأصبحت وأنا فزعة فأخبرت أبي [4] ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسجد سجدة طويلة ثمّ رفع رأسه وقال : يا فاطمة ! أبشري بطيب النسل فإنّ الله - عزّ وجلّ - فضّل بعلك على سائر خلقه ، وأمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها وما يجري على وجهها من مشرق الأرض إلى مغربها [5][6] . [ 198 ] وروى الخوارزمي في كتابه عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو أنّ الرياض [7] أقلام والبحر مداد والجنّ حسّاب والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) [8] . [ 199 ] وروى فيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم فتحت خيبر : لولا أن تقول فيك طوائف من اُمّتي ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم لقلت - اليوم - فيك [9] مقالاً لا تمرّ بملأ [10] من المسلمين إلاّ أخذوا من تراب رجليك
[1] في المصدر : « فلم أجد إلى قلبك أحب من علي . . . » . [2] كشف الغمة : 1 / 106 في محبة الرسول إياه . [3] في المصدر : « أفزعتي » . [4] في المصدر : « والدي » . [5] في المصدر : « شرق الأرض إلى غربها » . [6] كشف الغمة : 1 / 285 في ذكر كراماته . [7] في المصدر : « الغياض » وعنه في كشف الغمة « الرياض » . [8] المناقب للخوارزمي : 32 حديث : 1 ، مائة منقبة لابن شاذان : 175 حديث : 99 ، فرائد السمطين : 1 / 16 . [9] في المصدر : « لقلت فيك اليوم » . [10] في المصدر : « على ملأ » .