responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحتضر نویسنده : حسن بن سليمان الحلي    جلد : 1  صفحه : 150


فيأتي النداء من قبل الله - عزّ وجلّ - : يا معشر الخلايق ! هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجّته على عباده ; فمن تعلّق بحبله في دار الدّنيا فليتعلّق بحبله في هذا اليوم ، وليستضيء [1] بنوره وليتّبعه إلى الدرجات العلى من الجنان .
قال : فيقوم ناس [2] قد تعلّقوا بحبله في الدنيا فيتّبعونه إلى الجنّة .
ثمّ يأتي النّداء من عند الله - جلّ جلاله - : ألا من ائتمّ بإمام في دار الدّنيا فليتّبعه إلى حيث يذهب به ; فحينئذ يتبرّأ ( الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوْا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) [3] [4] .
[ 161 ] وروى فيه بإسناده أيضاً إلى محمّد بن سيرين قال : سمعت غير واحد من مشيخة أهل البصرة يقولون [5] : لمّا فرغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من حرب أهل [6] الجمل لحقه مرض وحضرت الجمعة ، فقال لابنه الحسن ( عليه السلام ) : انطلق يا بني فاجمع النّاس [7] .
فأقبل الحسن ( عليه السلام ) إلى المسجد ، فلمّا استوى [8] على المنبر حمد الله وأثنى عليه وتشهّد وصلّى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ قال :
[ أيّها الناس ] إنّ الله اختارنا لنبوّته واصطفانا على خلقه وبريّته ، وأنزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم الله لا ينتقصنا أحد من حقّنا شيئاً إلاّ انتقصه الله في عاجل دنياه وآجل آخرته ، ولا تكون [9] علينا دولة إلاّ كانت لنا العاقبة ، ( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِين ) [10] .



[1] في المصدر : « ويستضئ » .
[2] في المصدر : « الناس الذين » .
[3] البقرة / 166 - 167 .
[4] الأمالي للطوسي : 63 المجلس 3 حديث : 1 .
[5] في المصدر : « يقول » .
[6] في المصدر : « أصحاب » .
[7] في المصدر : « فجمع بالناس » .
[8] في المصدر : « استقل » .
[9] في المصدر : « يكون » .
[10] في المصدر : « يكون » .

150

نام کتاب : المحتضر نویسنده : حسن بن سليمان الحلي    جلد : 1  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست