فقال الله عزّوجلّ [ لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] : ( يخادعون الله ) و [1] [ يعني ] يخادعون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإبدائهم [2] خلاف ما في جوانحهم ويخادعون [3] ( الّذين آمنوا ) الّذين سيّدهم وفاضلهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ثمّ قال : ( وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ ) [4] أي [5] [ و ] ما يضرّون بتلك الخديعة إلاّ أنفسهم ، فإنّ الله غنيّ عنهم وعن نصرتهم [ و ] لولا إنهاء الإمام [6] ما قدروا على شيء من فجورهم وطغيانهم ( وما يشعرون ) أنّ الأمر كذلك ، وأنّ الله يطّلع نبيّه على نفاقهم وكفرهم وكذبهم ويأمره بلعنهم في لعنه الظالمين الناكثين ; وذلك أنّهم [7] لا يفارقهم في الدّنيا يلعنهم خيار عباد الله وفي الآخرة يبتلون بشدائد عذاب [8] الله [9] . [ 141 ] ومن التفسير الشريف المذكور أيضاً في قوله - تعالى - : ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوْا قَالُوا آمَنَّا ) [10] . . . إلى آخر الآيتين قال : قال موسى الكاظم « صلوات الله عليه » : وإذا لقى [11] هؤلاء الناكثون البيعة [12] المتوطؤون على مخالفته ( عليه السلام ) بدفع [13] الأمر عنه ( قالوا آمنّا ) كإيمانكم ، و [14] إذا لقوا سلمان والمقداد وأبا ذر وعمّاراً قالوا [ لهم ] : آمنّا بمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسلّمنا له بيعة علي ( عليه السلام ) لتفضيله وأنفذنا [15] لأمره كما آمنتم .
[1] لا يوجد في المصدر : « و » . [2] في المصدر : « بايمانهم » . [3] لا يوجد في المصدر : « ويخادعون » . [4] البقرة / 9 . [5] لا يوجد في المصدر : « أي » . [6] في المصدر : « ولولا إمهاله لهم » بدل « إنهاء الإمام » . [7] في المصدر : « اللعن » بدل « أنّهم » . [8] في المصدر : « عقاب » . [9] تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 111 قصة يوم الغدير حديث : 58 . [10] البقرة / 14 . [11] في المصدر : ( وإذا لقوا ) . [12] في المصدر : « للبيعة » . [13] في المصدر : « المواطئون على مخالفة علي ( عليه السلام ) ودفع . . . » . [14] لا يوجد في المصدر : « و » . [15] في المصدر : « لفضله وأنقدنا » .