واقرأ ان شئت سورة الدهر - هل اتى - وامعن النظر في آية الأبرار منها ، واستوعب استيعاب متأمل نصوصها وروح معانيها لتعلم ان أهل هذه السورة قد بلغوا الشأو ، ووصلوا إلى القمة العليا وانتهت بهم المثالية إلى أقصى الحدود التي لا تصل إليها الأفكار ولا تبلغها العقول . ثم اقرأ آية المباهلة من سورة آل عمران ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ، فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) لتعلم انه سلام الله عليهم كما قال فيه الجاحظ " صفوة الأمم ، وخيرة العرب والعجم . ولياب البشر ومصاص بني آدم وزينة الدنيا . وحلية الدهر ، والطينة البيضاء والمغرس المبارك والنصاب الوثيق ومعدن المكارم وينبوع الفضائل واعلام العلم وايمان الايمان " وخيرة الله للتأمين على دعاء رسول الله ( ص ) وبرهانه على صحة الاسلام والدعامة لتركيز الايمان . ولقد فهم المسلمون يوم كانوا خلوا من المؤثرات السياسة مزيد عناية الله