وقدسية سامية تتصلان بأعماق النفس . يوم مشهود . قف منه حيث شئت فإنما تقف على عظمة الرسالة المحمدية تتجلى في نفس واحدة من الأنفس الكثيرة وامرأة واحدة من نساء كثيرات وطفلين ، طفلين لا غير . هم جميعا صفوة الصفوة ولباب اللباب ، الذين اختارهم الله لكرامته ، واعدهم لهداية أمته من بعد نبيه . . . يوم مشهود . . اختصم فيه خصمان بربهم . . لقد جاءت الساعة المرتقبة . واللحظة المنتظرة لحظة فقط تتفجر فيها براكين الأرض وترسل السماء شهب النار . لحظة واحدة يهلك فيها الكبير ويفنى الصغير حيث زلزلت الأرض زلزالها . انطلقت الابصار إلى الجهة التي فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترقب الثغر الباسم والجبين المشرق والوجه الأغر . . يالجلال الله . . هو ذا رسول الله ووجهه يشع بالنور تسبيحه هيبة الله . . . يالعظمة الحق وجلال الايمان . هو ذا يحتضن الحسين ويمسك بيمناه الحسن وخلفه بضعته الزهراء مغشاة بملاءة من نور الله ، وهذا علي يمشي خلفها باهر الجلال ، يرتدي بردة من مهابة الله . المباهلة هي القول الفصل في نهاية الجدل وقد اختارها الله لنبيه واختار له الاشخاص الذين يؤمنون على دعائه .