وأوضحها في النفوس . ولهذه المباهلة قيمة تزيد عن قيمة المنطق والأقيسة لأنها قيمة الشهود في النفس الحساسة والعقل الواعي . وان البراهين والأدلة جميعا لا تغني في ساعة الجدل إذا لم يلتمس العقل قيمها المحسوسة ، وإذا كانت أدلة المؤمن أرجح من أدلة المنكر وتلمسها المنكر بعقله الواعي فقد اغنى الدليل غناه ، والا فليس في البراهين شئ أدل وأصلح للاقناع من وضع الحق والباطل في كفتي الميزان . قيس - حقا ما تقول قد أينع الغرس إذا كان هؤلاء يبصرون بعين أو يسمعون بأذن أو يرجعون إلى عقل ، واما وهم ليسوا كذلك - وقد فتنهم زخرف الحياة - فان الجدل لا تغني فيه البراهين والأدلة ، ولا تجلوه الأقيسة والحقائق والعقيدة فأن 1 زائد 1 يساوي 2 هذا في واقع الامر ، اما في الجدل الديني والعقيدة فأن 1 زائد 1 يساوي 4 أو 5 أو ألفا وكأنه خفى عليكم ان مسألة الثالوث مشكلة ة تطلب الحل ولقد استحال حلها ويستحيل على العقول حلها ولكن النصرانية اليوم قررتها وان امتنع الحل وهل هذا الا من عمل الرهبان القائمين على تنفيذ شريعة المسيح . البراء - ان للانسان وعيا يشعر معه بما في هذا الكون من جمال ونظام ، واسرار والغاز ، وقد يحتجب ذلك عن انسان فلا يدرك شيئا من هذا الجمال والنظام والاسرار ولكن هذه المباهلة ترجيح بين نوعين من الأدلة والبراهين . وليس أدل على تهيئ الجو الصالح لانبثاق النور والهدى من ترجيح هذا النوع من البرهان الملموس بالمشاهدة ، فإن لعنة الله الأبدية لا بد ان تقع على الكاذب منهما ، ولا يسلم الكاذب من العذاب المحيط الشامل .