نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 47
وقالوا بوجوب تعزير المستخف بهم ، بل بكفره ، وحكموا بحرمة إهانتهم ، والوقيعة فيهم ، وإن أخطأوا في الإعتقاد ، أو فسقوا بالجوارح . وذكروا أن السادات يموتون على الإيمان كأزواج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - والعشرة المبشرة ، فهؤلاء وإن وقع منهم ما وقع في الدنيا إلاّ أنهم حال الخروج منها يموتون مع كمال الإيمان ، تصديقاً لبشارة ربّ العالمين . والكلام في هذا المطلب طويل ، من أراده فعليه المراجعة إلى كتبهم ، ونحن لا نذكر منها إلاّ أحرفاً وأسطراً يسيرة . والغرض أنه إذا كان إساءة الأدب والإيذاء بالنسبة إلى السادات العلوية بهذه المثابة ، فكيف يكون حال من استخفّ بسيدهم وإمامهم وحجتهم وعمادهم الذي تراب نعاله كحل الجواهر لأعين هؤلاء السادات ، وبشرف الانتساب إليه والانقياد له يرجون من الله رفع الدرجات ونيل المثوبات وغفران السيئات . وبالجملة فجماعة منهم ألّفوا الكتب والرسائل في هذا المعنى فراراً عن إلزامات الشيعة ، وإصلاحاً لحال أسلافهم ، ودفعاً لتشنيع الشيعة عليهم بالنصب والانحراف والبغض ، ولن يصلح العطار ما أفسده الدهر . وعدّ صاحب الصواعق هذا الإلزام والتشنيع من جملة تعصبات الشيعة ، قال في تعداد التعصبات . التاسع عشر : أن أهل السنة أفرطوا بغض أهل البيت ، ذكر ذلك ابن شهر آشوب ، وكثير من علمائهم ، ولقّبوهم بالنواصب وهو كذب صرد وعصبيّة ظاهرة ، فإنهم يقولون : إن الله تعالى أوجب محبّة أهل بيت نبيّه على جميع
47
نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 47