نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 231
وفي كتاب الأصول للسرخسيّ أنه لما بلغ عمر أن أبا هريرة يروي بعض مالا يعرف ، قال : لتكفن عن هذا أو لألحقنك بجبال دوس ( 1 ) . وفي كنز العمال عن السائب بن يزيد ، قال سمعت عمر بن الخطاب ، يقول لأبي هريرة : لتتركنّ الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أو لالحقنّك بأرض دوس وقال لكعب لتتركنّ الحديث أو لالحقنّك بأرض القردة ( 2 ) . وذكر علاّمتهم الزمخشري في الفائق : أن أبا هريرة استعمله عمر على البحرين فلما قدّم عليه قال : يا عدوّ الله وعدوّ رسوله سرقت من مال الله فقال : لست بعدوّ الله ولا عدوّ رسوله ، ولكني عدوّ من عاداهما وما سرقت ، ولكنها سهام اجتمعت ونتاج خيل فأخذ منه عشرة آلاف درهم فألقاها في بيت المال ثم دعاه إلى العمل فأبى . فقال عمر : فان يوسف قد سئل العمل ، فقال : ان يوسف مني بريءٌ وأنا منه برآء وأخاف ثلثا واثنتين ، قال : أفلا تقول خمساً ؟ قال : أخاف أن أقول بغير حكم واقضى بغير علم ، وأخاف أن يضرب ظهري ويشتم عرضي ويؤخذ مالي . البراء : البري المراد بالبراءة بعده عنه في المقايسة لقوة يوسف على الاستقلال بأعباء الولاية وضعفه عنه ، وأراد بالثلاث والاثنتين : الخلال المذكورة وانما جعلها قسمين لكون الثنتين وبالاً عليه في الآخرة والثلاث بلاء أو ضرراً في الدنيا . ويظهر من رسالة الفخر الرازي في تفضيل الشافعي ، أن الحنفية كانوا
1 . أصول السرخسي 1 : 341 . 2 . تاريخ مدينة دمشق 67 : 343 .
231
نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 231