نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 176
وافتخر بارتكاب هذه العظائم الكبائر والانحراف عن امام الأبرار ، وموالاة قدوة الأشرار والفجار ، وانشدّ في ذلك الاشعار . وكلّ من اتصف ببعض هذه الصفات فضلاً عن كلّها فهو هالك كافر خارج عن طاعة الله عاص لله ورسوله مؤذ لله مندرج في زمرة من أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بمقاتلته من القاسطين مفارق لله ورسوله تارك لما أمر الله به في كتابه متهورٌ في ضلالة ، منهمك في الشقاوة ، موصوف بكلّ رذيلة ، ويجب الاجتناب عنه والتحرز منه وعدم الاعتماد عليه ، لما رواه الحاكم في المستدرك - وهو على ما نصّ عليه علمائهم من أعظم الأئمة الذين حفظ الله بهم الدين وانتفع بتصانيفه أهل المشرق والمغرب - . قال : قال له : - اي لعبد الله بن عمرو بن العاص - أبوه يوم صفّين أخرج فقاتل ، قال : يا أبتاه أتأمرني أن أخرج فأقاتل وقد كان من عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ما قد سمعت ؟ ! قال : أنشدك بالله أتعلم ان ما كان من عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إليك ; أنه أخذ بيدك فوضعها في يدي فقال : اطع أباك عمرو بن العاص قال : نعم ، قال : فإني آمرك أن تقاتل ، قال فخرج يقاتل فلمّا وضعت الحرب قال عبد الله : لو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفّين يوماً شاب منها الذوائب عشية جاء أهل العراق كأنهم * سحاب ربيع زعزعته الجنائب وجئناؤهم ندوي كأن صفوفنا * من البحر موج موجه متراكب
176
نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 176