نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 156
وقعت بين من كان مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من الصحابة وبين الصحابة وبين عبد الله بن أبي وكانوا إذ ذاك كفّاراً فكيف ينزل فيهم طائفتان من المؤمنين ؟ ولا سيما ان كانت قصة أنس وأسامة متحدة ، فان في رواية أسامة فاستبّ المسلمون والمشركون ، قلت : يمكن ان يحمل على التغليب ، مع ان فيها اشكالاً من جهة أخرى ، وهي أن حديث أسامة صريح في ان ذلك كان قبل وقعة بدر وقبل أن يسلم عبد الله بن أبي وأصحابه ، والآية المذكورة في الحجرات ونزولها متأخر جدّاً وقت مجيء الوفود لكنه يحتمل ان يكون آية الاصلاح نزلت قديماً فيندفع الاشكال ( 1 ) . أقول : أما احتمال التغليب فممّا لا يرضى به اللبيب الأديب ، إذ لم يقع توصيف الكفار العابدين للأصنام بالايمان ولو على سبيل التغليب في نظم ولا أثر ولا حديث ولا آية تحققت هذه الكلمة فيها ، ولم يجوزه أحد من العلماء ، ولا شاهد على جوازه ، ولو رفعنا اليد عن ظواهر الآيات والاخبار بمجرد الاحتمالات البعيدة التي لا شاهد عليها ولا داعي إليها ، لاندفع الأمان من جميع النصوص وانقلبت الشريعة ظهراً لبطن . وتصديق البخاري ليس بداع عقلي ولا ديني مع ما علم من حاله وسائر رواياته . وأما احتمال تعدد النزول فهو مما لا يرضى به أكابرهم ولا يزالون يشنعون على علماء الامامية في قولهم في بعض الآيات أنها وردت في كذا بأنها
1 . فتح الباري كتاب الصلح 5 : 228 .
156
نام کتاب : القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع نویسنده : شيخ الشريعة الإصبهاني جلد : 1 صفحه : 156