نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 21
( أمن يجيب المضطر إذا دعاه [1] ) الآية . فقال الرجل يا رب أنت المجيب وأنا المضطر ، فاكشف عنى ضر ما أنا فيه . فنزلت الحصاة من أذنه في الحال . وروى أن أبا عبيدة حصر فكتب إليه عمر رضى اله عنه : مهما نزل بامرئ من شدة يجعل الله بعدها فرجا ، وإنه لن يغلب عسر يسرين ، وأنه يقول عز وجل : ( اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون [2] ) . وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن يونس عليه السلام حين بدا له أن يدعو الله بالكلمات حين ناداه وهو في بطن الحوت فقال : " اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إن كنت من الظالمين " فأقبلت الدعوة نحو العرش فقالت الملائكة : يا رب هذا صوت ضعيف مكروب من بلاد غريبة . قال أما تعرفون ذلك ؟ قالوا : لا يا رب . قال : ذلك عبدي يونس ، قالوا : عبدك يونس الذي لم يزل نرفع له عملا صالحا متقبلا ودعوة مستجابة ؟ قال : نعم . قالوا يا رب : أفلا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فننجيه من البلاد ؟ قال : بلى ، فأمر الحوت فطرحه بالعراء ، وقال أبو صخر : فأخبرني أبو سقيط وأبوه حدثه بهذا الحديث أنه سمع أبا هريرة يقول : طرح بالعراء فأنبت الله عليه اليقطينة . قلنا : وما اليقطينة ؟ قال شجرة الدبا . قال أبو هريرة : وهيأ الله له أرنبة وحشية تأكل من حشائش الأرض وتجئ فتفشح عليه وترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت جلده ، وقال أمية بن أبي الصلت قبل الاسلام في ذلك شعرا : فأنبت يقطينا عليه برحمة * من الله لولا الله القى ضاحيا وروى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : لما ابتلع الحوت يونس عليه السلام أهوى به إلى قرار البحر فسمع يونس عليه السلام تسبيح الحصا وهو في ظلمات ثلاث : ظلمة بطن الحوت ، وظلمة البحر ، وظلمة الليل ( فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من