نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 173
وهما يطالبان قال : فجعلت في بيت ثالث وكنا نتحدث ونأكل جميعا ، وربما أدخل إلينا النبيذ فنشرب ، وكان أحمد بن إسرائيل شديد الجبن ، وكان ينكر علينا ويمنعنا أن نتحدث بشئ أو نرجو لأنفسنا فجاءني يوما سليمان بن وهب فقال : رأيت البارحة في نومي كأن قائلا يقول لي : يموت الواثق إلى ثلاثين ليلة ، فقم بنا إلى أبى جعفر حتى نحدثه . فقلت : والله لئن سمع أبو جعفر هذا ليشقن ثوبه وليسدن أذنه . فقال لي قم على كل حال فقمنا فدخلنا عليه فأخبره سليمان بالخبر فقال يا هذا : أنت أحسن الناس وأشدهم تحننا على نفسك وعلينا ، وإنما تريد أن يشيع هنا فتقتل . فقال له : فتكتب هذه الرؤيا عندك لنمتحن صدقها ، فنفر ، وقال : أنا لا أكتب مثل هذا . فكتبت أنا في رقعة صغيرة اليوم . فلما جاز يوم الثلاثين دخل إلى أحمد بن إسرائيل فقال لي : يا أبا الحسن هذا يوم الثلاثين . فأخرجت الرقعة فإذا هو قد حفظ اليوم قال : ومضى يومنا إلى آخره فلما كان في الليل لم نشعر بالباب إلا وقد دق دقا شديدا ، وصاح بنا صائح : البشرى قد مات الواثق واخرجوا . فقال أحمد : قوموا بنا فقد حقق الله الرؤيا وأتى بالفرج . فقال سليمان بن وهب : كيف نمشي مع بعد منازلنا ، ولكن نوجه من يجيئنا بما نركب فاغتاظ أحمد ابن إسرائيل وقال : نعم نقعد حتى يجلس خليفة آخر ، ويقال له في الحبس جماعة من الكتاب عليهم أموال فيأمر بالتوثق بنا إلى أن ينظر في أمرنا قم عافاك الله تعالى حتى نخرج . فخرج وخرجنا على أثره فقبل أن نخرج من باب الهادوني ، رأينا رجلين يقول أحدهما لصاحبه : سئل أمير المؤمنين جعفر عمن في الحبس فقيل له جماعة من الكتاب ، فقال : يكونون فيه إلى أن ينظر في أمورهم فجدينا في السير وقصدنا غير منازلنا فاستترنا وبحثنا عن الاخبار ، فبلغنا إقرار الخليفة محمد بن عبد الملك فكتبت إليه رقعة عن جماعتنا نعرفه خبرنا واتساع آمالنا ونستأذن فيما نفعل ، فلما وصلت إليه وقع على ظهرها ، ولم استخفيتم وليس منكم إلا من عنايتي تخصه ورأيي فيه جميل أما أبو أيوب فقد تكلم في أمره أبو منصور إيناخ واستوهبه فوهبته له ، وأمرت بإحضاره ليخلع عليه فليحضر عليه ، وأما أبو جعفر فإنه طولب بما ليس
173
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 173