نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 165
على عنقي فذكرت حملك إياي على عنقك فرثيت لك من المحل الذي كنت فيه وأخرجتك . قال وأكرمني وقرب مجلسي ثم إن يحيى بن خالد تنكر لي كأنه خاف على أن أغلب على أمير المؤمنين دونه فخفته فاستأذنت في الحج فأذن لي ، ثم لم يزل مقيما بمكة حتى مات بها * وجدت في بعض الكتب أن المهدى استحضر صاحب شرطته ليلا وقد انتبه من منامه فزعا مرعوبا فقال : ضع يدك على رأسي واحلف بما استحلفك به . فقال : هي تقصر عن رأس أمير المؤمنين ولكن على وعلى وحلف بأيمان البيعة انني أمتثل ما تأمرني به . فقال سر إلى المطمرة واطلب فلانا العلوي الحسيني فإذا وجدته فأخرجه وخيره بين الإقامة عندنا مطلقا مكرما محبورا . أو الخروج إلى أهله فإن أراد الخروج قدمت إليه كذا وكذا ، وإن أراد المقام أعطيته كذا وكذا . وهذه توقيعات بذلك . قال فأخذتها وصرت إلى من أزاح علتي في الجميع وصرت المطبق فطلبت الفتى فأخرج إلى وهو كالشن البالي فعرفته أمر أمير المؤمنين وعرضت عليه الحالين ، فاختار الرجوع إلى أهله بالمدينة فسلمت إليه الصلات والحملان فلما جاء ليمضى قلت له : بالذي فرج عنك هل تعلم ما دعا أمير المؤمنين إلى اطلاقك ؟ قال أي والله : كنت الليلة نائما فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي كأنه أيقظني وقال : " أي بنى ظلموك ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال قم فصل ركعتين وقل بعدهما ، يا سابق الفوت ، ويا سامع الصوت ، ويا ناشر العظام ، بعد الموت صل على محمد وعلى آل محمد ، واجعل لي فرجا ومخرجا إنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب يا أرحم الراحمين . " قال فوالله لقد قمت وفعلت ذلك وما زلت أكررها حتى دعوتني قال : فحمدت الله عز وجل على توفيقي في مسألته وعدت إلى المهدى وحدثته بالحديث . فقال : ويحك صدقك والله كنت نائما في فراشي فرأيت في منامي زنجيا بعمود حديد قائما على رأسي يقول لي اطلق فلانا العلوي الحسيني وإلا قتلتك فانتبهت . فزعا فوالله ما جسرت على العود إلى النوم حتى جئتني باطلاقه .
165
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 165