نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 163
تنحى عن طريقهم فلما رأوه بطيلسان بادروا إليه وقالوا له : أتعرف منزل رجل يقال له أبو حسان الزيادي ؟ فقال أنا هو . فقالوا له : أجب أمير المؤمنين ، وحمل فدخل على المأمون فقال له من أنت ؟ قال رجل من أصحاب أبي يوسف القاضي من الفقهاء . قال بأي شئ تكنى ؟ قال : بأبي حسان . قال : بمن تعرف ؟ قال : فقلت بالزيادي . ولست منهم إنما سكنت بينهم فنسبت إليهم . فقال : قصتك فشرحت له خبري . قال فبكى بكاء شديدا ثم قال ويحك ما تركني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنام الليلة بسببك إذ أتاني في أول الليل فقال : أغث أبا حسان الزيادي فانتبهت ولم أعرفك ، وأثبت اسمك ونسبك ونمت فأتاني . فقال كمقالته فانتبهت منزعجا . ثم نمت فأتاني وقال ويحك أغث أبا حسان . فما تجاسرت على النوم وأنا ساهر منذ ذلك الوقت وقد بثثت الناس في طلبك ثم أعطاني عشرة آلاف درهم فقال هذه للخراساني . ثم أعطاني عشرة آلاف درهم أخرى فقال اتسع بها ، وأصلح أمرك ، وأعمر دارك واشتر مركبا سريا وثيابا حسنة وعبدا يمشى بين يدي دابتك ، ثم أعطاني ثلاثين ألف درهم فقال جهز بناتك بهذه وزوجهن فإذا كان يوم الموكب فصر إلى لأقلدك عملا وأحسن إليك . قال فخرجت والمال محمول معي فجئت إلى مسجدي فصليت الغداة والتفت فإذا الخراساني فأدخلته إلى البيت وأخرجت بدرة فقلت : خذ هذه . فلما رآها قال : ليس هي عين مالي . فقلت : نعم . فقال : ما سبب هذا الامر ؟ فقصصت عليه القصة فبكى وقال : والله لو صدقتني في أول الأمر عن خبرك ما طلبتك بها ، وأما الآن فوالله لا دخل مالي شئ من مال هؤلاء ، وأنت في حل . وقام فانصرف فأصلحت أمرى وبكرت يوم الموكب إلى باب المأمون فأدخلت عليه وهو جالس جلوسا عاما فلما مثلت بين يديه استدناني ثم أخرج عهدا من تحت مصلاه فقال : هذا عهدك على قضاء المدينة الشرقية من الجانب الغربي من مدينة السلام ، وقد أجريت عليك في كل شهر كذا . كذا . فاتق الله تدم لك عناية رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فعجب الناس من كلامه وسألوني عن معناه فأخبرتهم الخبر فانتشر فما زال أبو حسان قاضى
163
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 163