نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 15
قوله - فمتعناهم إلى حين [1] ) ومنها قوله ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين [2] قال بعض المفسرين معنى : أن لن نقدر عليه أي نضيق عليه وهذا مثل قوله تعالى : ( ومن قدر عليه رزقه [3] أي من ضيق عليه رزقه ومثل قوله تعالى : ( قل ) إن ربى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين [4] وقد جاء قدر في القرآن بمعنى ضيق في مواضع كثيرة . ومن هذا قيل للفرس الضيق الخطو فرس أقدر . لأنه لا يجوز أن يهرب من الله تعالى نبي من أنبيائه ، ومن ظن أن الله تعالى لا يقدر عليه أي لا يدركه ، وأنه يعجز الله هربا فقد كفر . والأنبياء عليهم السلام أعلم بالله سبحانه من أن يظنوا فيه هذا الظن الذي هو كفر . وقد روى أنه من أدام قراءة ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين - إلى قوله - ننجي المؤمنين [5] ) في الصلاة وغيرها في أوقات شدائده عجل الله له الفرج ، وأنا أحد من واظبتها في نكبة عظيمة لحقتني يطول ذكرها عن هذا الموضع وقد كنت حبست وهددت بالقتل ، ففرج الله سبحانه وتعالى عنى وأطلقت في اليوم التاسع من حين قبضت . وموسى بن عمران عليه الصلاة والسلام فقد نطق القرآن بقصصه في غير موضع منها قوله تعالى : ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين * - إلى قوله - ولكن أكثرهم لا يعلمون [6] ) فلا شدة أعظم من أن يبتلى الناس بملك يذبح أبناءهم ، حتى ألقت أم موسى ابنها في البحر ،